أ - فصل : فيما نذكره من الوجهة الثانية ، من أوّل قائمة من الكرّاس الأوّل ، من الجزء الثاني والعشرين من تفسير البلخي في تفسير قوله تعالى :
* فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 26 ) فقال البلخي ما هذا لفظه :
وقال :
إِنِّي مُهاجِرٌ
كلّ من خرج من داره أو قطع سبيلا فقد هاجر .
قال الضحّاك : هو إبراهيم عليه السّلام ، وكان أول من هاجر في اللّه . يزيد ، عن أبي يونس ، عن قتادة قال : هاجر إبراهيم ولوط من " كوثى " - وهي من سواد الكوفة - إلى الشام « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 27 ]
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )
وقوله
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
قال ( البلخي ) : وذلك يدلّ على أنه يجوز أن يثيب اللّه في دار التكليف ببعض الثواب « 2 » .
سورة الروم
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 21 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
قال ( البلخي ) : وذلك يدلّ على قوله
* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا
هامش
( 1 ) ابن طاووس سعد السعود للنفوس ص 329 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 8 / 201 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 8 / 21 .