وقيل : إن زيدا لما جاء مخاصما زوجته ، فرآها النبي صلى اللّه عليه وآله استحسنها ، وتمنى أن يفارقها زيد حتى يتزوّجها ، فكتم . قال ( البلخي ) : وهذا جائز ، لأنّ هذا التمنّي هو ما طبع اللّه عليه البشر ، فلا شيء على أحد إذا تمنّى شيئا استحسنه « 1 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 56 ]
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 )
- فصل : فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير البلخي ، من الوجهة الأوّلة ، من القائمة السادسة من الكرّاس الثالث منه بلفظه :
قوله :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( 56 ) ، آية واحدة .
يوسف بن يعقوب الماجشون قال : أخبرني محمد بن المنكدر : أن رجلا قال : يا رسول اللّه ! كيف نصليّ عليك ؟ قال : " قولوا اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللّهم بارك على محمد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم في العالمين " .
عن المغيرة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم قال : قالوا : يا رسول اللّه ! هذا السلام قد عرفناه ، وكيف الصلاة عليك ؟ قال : " قولوا " اللهم صلّ على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته كما صلّيت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك عليه وعلى أهل بيته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
أقول : وروى البلخي ذلك من عدة طرق ، وقد تقدم قوله في تأويل
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 8 / 344 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 8 / 162 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 199 .