تقتضي عداوة الكفار لهم ، فلهذا جاز ان يقول
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ،
لأنه سبحانه هو الذي حمله ودعاه إلى ما استعقب تلك العداوة « 1 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 45 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 )
إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
وقيل : مد الظل من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوعها ، فيكون الظل بالليل ، لأنه ظل الأرض ، عن الجّبائي ، والبلخي « 2 » .
( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 49 ]
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 )
أن جماعة الطبائعيين « 3 » ، وكذا الكعبي من المعتزلة قالوا : إن بطبع الأرض والماء وتأثير الشمس فيهما يحصل النبات ، وتمسكوا بقوله تعالى
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
فإن الباء في " به " تقتضي أن للماء تأثيرا في ذلك « 4 » .
( 7 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 50 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 )
. . . . وقال الكعبي : قوله
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
حجّة عل من زعم أن القرآن وبال على الكافرين ، وأنه لم يرد بإنزاله أن يؤمنوا لأن قوله
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 68 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 7 / 300 .
( 3 ) جماعة الطبيعيين ، نسبة للطبيعة . .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 86 .