وقال بعض أصحابنا في الخلق إنه الإحداث لا بعلاج وفكر وتعب ، ولا يكون ذلك إلّا للّه تعالى ، ثم قال : وقد قال تعالى
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها
( الأعراف :
195 ) في وصف الأصنام ، أفيدل ذلك على أن كل من له رجل يستحق أن يعبد ؟ فإذا قالوا لا ، قيل : فكذلك ما ذكرتم ، وقد قال تعالى
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( 14 ) ( المؤمنون : 14 ) ، هذا كله كلام الكعبي « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 23 ]
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 )
. . . قال ( البلخي ) : معناه قدم أحكامنا بذلك « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 24 ]
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 )
وقال ( البلخي ) : معنى
مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
أنه خير في نفسه ، وحسن في نفسه ، لا إنه أفضل من غيره ، كما قال
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الروم : 27 ] أي هو هين « 3 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 31 ]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 )
قال الكعبي : إنه تعالى لما أمر الأنبياء بعداوة الكفار ، وعداوتهم للكفار
هامش
- حيث عبدوا وما لا يخلق شيئا وذلك يدل على أن من خلق يستحق ان يعبد فلو كان العبد خالقا لكان معبودا إلها الرازي : التفسير الكبير 24 / 43 .
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 43 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 483 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . 2 / 157 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 484 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 292 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 157 .