عليها . واعتماده على الأربع فقط ، وإنما قال
مِنْ ماءٍ
لأن أصل الخلق من ماء ، ثم قلب إلى النار ، فخلق الجن منه ، وإلى الريح فخلق الملائكة منه ، ثم إلى الطين فخلق آدم عليه السّلام . ودليل أن أصل الحيوان كله الماء قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 1 » ، وإنما قال منهم تغليبا لما يعقل على ما لا يعقل إذا اختلط في خلق كل دابة « 2 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 48 ]
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 )
وحكى ( البلخي ) إنه كانت بين علي عليه السّلام وعثمان منازعة في أرض اشتراها من علي ، فخرجت فيها أحجار ، وأراد ردّها بالعيب ، فلم يأخذها ، فقال : بيني وبينك رسول اللّه ، فقال الحكم بن أبي العاص : إن حاكمته إلى ابن عمه حكم له ، فلا تحاكمه إليه ، فأنزل اللّه الآية « 3 » .
سورة الفرقان
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 3 ]
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 )
. . . أجاب الكعبي عنه « 4 » ، بأنا لا نطلق اسم الخالق إلّا على اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 30 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 448 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 260 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 150 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 450 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 262 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 150 .
( 4 ) السؤال كما عرضه الرازي هو : احتج بعض أصحابنا بقولهوَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً . . .الآية على أن فعل العبد مخلوق للّه تعالى فقال ان اللّه تعالى عاب هؤلاء الكفار من -