ب - قال الكعبي في تفسيره : إنا لا نقول إنا نخلق أفعالنا . قال : ومن أطلق ذلك فقد أخطأ ، إلّا في مواضع ذكرها اللّه تعالى كقوله
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
( المائدة : 110 ) وقوله
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 1 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 43 ]
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 )
قال الكعبي : المراد من قوله
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ
أي لا يتقدمون الوقت المؤقت لعذابهم إن لم يؤمنوا ولا يتأخرون عنه . ولا يستأصلهم إلّا إذا علم منهم لا يزدادون إلّا عنادا وأنهم لا يلدون مؤمنا وأنه لا نفع في بقائهم لغيرهم ، ولا ضرر على أحد في هلاكهم ، وهو كقول نوح عليه السلام
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
( 27 ) [ نوح : 27 ] « 2 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 102 ]
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 )
وقال قتادة ، و ( البلخي ) : الميزان عبارة عن معادلة الأعمال بالحق . وبيان أنه ليس هناك مجازفة ولا تفريط « 3 » .
سورة النور
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 37 ]
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 )
أ - وقوله تعالى :
يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ . . .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 12 . والجدير ذكره ، إن قول الكعبي هذا عرضته أيضا في سورة المائدة الآية 110 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 23 / 88 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 397 .