وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
« 1 » ، وقوله
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ
« 2 » ، وقوله
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
« 3 » وقوله
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 4 » ، فثبت بهذه الآيات أن مشيئة الهدى والضلال وإن كانت مجملة في هذه الآية إلّا أنها مخصّصة مفّصلة في سائر الآيات ، فيجب حمل هذا المجمل على تلك المفصّلات « 5 » .
( 10 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 44 ]
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 )
وقال ( البلخي ) : معنى مبلسون يعني : أذلة خاضعين « 6 » .
( 11 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 46 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 )
قال الكعبي : دلّت هذه الآية على أنه تعالى مكّنهم من الفهم ، ولم يخلق فيهم الأعراض والصدّ ، ولو كان تعالى هو الخالق لم فيهم من الكفر ، لم يكن لهذا الكلام معنى « 7 » .
( 12 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 50 ]
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) محمد 17 .
( 2 ) المائدة 16 .
( 3 ) إبراهيم 27 .
( 4 ) العنكبوت 69 .
( 5 ) الرازي : التفسير الكبير 12 / 182 ويلاحظ أن الآيات نوع الواردة عند الرازي قد ذكرها الطوسي سابقا ، ( الفقرة أ ) .
( 6 ) الطوسي : التبيان 4 / 137 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 55 .
( 7 ) الرازي : التفسير الكبير 12 / 188 .