رسول اللّه أن قال : ( لعن اللّه الواشمة والمستوشمة ) . وهو قول ، أكثر المفسرين ، وهذا القول اختيار البلخي « 1 » .
( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 38 ]
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 )
أ - وقوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
. . . وقال ( البلخي ) : " ما فرطنا في الكتاب من شيء " أي لم ندع الاحتجاج بما يوضح الحق ويدعو إلى الطاعة والمعرفة ويزجر عن الجهل والمعصية ، وتصريف الأمثال وذكر أحوال الملائكة وبني آدم وسائر الخلق من أصناف الحيوان . وكل جنس من الحيوان أمة ، لأن الأمة الجماعة ، ويقال للصبيان : أمة وان لم يجب عليهم التكليف « 2 » .
ب - وقوله تعالى :
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
معناه . . . وقال قوم : يديم اللّه أعواضها ويخلقها على أحسن ما يكون من الصور فيسر بها المثابون ويكون ذلك من جملة ما ينعمون به ، ذكره ( البلخي ) « 3 » .
ج - واستدل أبو القاسم ( البلخي ) بهذه الآية على أن العوض دائم بأن قال : بين اللّه تعالى إنه يحشر الحيوان كلهّا ويعوّضها ، فلو كان العوض منقطعا لكان إذا أماتها استحقت اعواضا أخر على الموت ، وذلك يتسلسل ، فدلّ على إنه دائم « 4 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 39 ]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 )
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 4 / 49 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 4 / 129 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) الطوسي : التبيان 4 / 130 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 12 / 181 قطعة من الكلام .
وراجع كلام البلخي عن العوض في سورة التوبة الآية 111 من هذا التفسير .