المعتزلة " « 1 » .
والحالة الثانية : هو اعتبار الرازي أن استدلال الكعبي في الآية 17 من سورة النحل ، " هي أقوى من استدلاله على صحة مذهبه " « 2 » . ولست أدري ، إن كان هذا الموقف من الرازي هو مدح أم ذم ؟
وحالة ثالثة : عندما يحتج الرازي بكلام للبلخي لدعم رأيه « 3 » .
ومن الطبيعي أن يخالف الرازي البلخي في جميع المنقول عنه من تفسير ، لأن الرازي أشعري بينما البلخي معتزلي ، وما بين الأشاعرة والاعتزال صراع طويل وعداوة مريرة ، فلذلك ، عارض الرازي البلخي في سائر التفاسير المنقولة عنه ، ولكن ، هذه المعارضة لم تخرج الرازي عن طور الموضوعية والأدب في التعاطي مع البلخي . فلذلك ، كان الرازي ينقد البلخي مثلا بعبارة " وأما قول الكعبي ففي نهاية الضعف " « 4 » ، أو " أن هذا القول عندنا باطل " « 5 » ، أو " هذا الجواب ضعيف " « 6 » ، أو " وهذا ضعيف " « 7 » ، أو " والجواب عليه " « 8 » ، أو " أن كل هذه الوجوه ، في غاية الضعف " « 9 » ، ويقصد بذلك كلام القاضي ، والجبّائي ، والكعبي .
6 - البلخي وابن طاووس :
يذكر ابن طاووس أن تفسير البلخي المسمّى " جامع علوم القرآن " هو اثنين وثلاثين جزاء « 10 » ، ونقل ابن طاووس عن الجزء الأول والثالث لأن الثاني لم
هامش
( 1 ) م . ن ، 8 / 38 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 12 .
( 3 ) م . ن ، 19 / 130 .
( 4 ) م . ن ، 2 / 43 .
( 5 ) الرازي : التفسير الكبير 9 / 73 .
( 6 ) م . ن ، 3 / 101 .
( 7 ) م . ن ، 20 / 201 .
( 8 ) م . ن ، 17 / 26 وأيضا 8 / 96 .
( 9 ) م . ن ، 13 / 120 و 121 .
( 10 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 335 هو آخر جزء نقل عنه .