يتحصل له كما صرّح هو نفسه « 1 » ، والرابع والسابع والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر ، ومن ثم ينتقل ابن طاووس طفرة إلى الواحد والعشرين والثاني والثالث والرابع والعشرين ، ومرة جديدة يتجاوز الأجزاء العشرينية الباقية لينقل من الجزء الواحد والثلاثين والثاني والثلاثين « 2 » .
وكان من أسلوب ابن طاووس أن ينقل مقطعا من كلام البلخي ومن ثم يعلّق عليه ، ومن هذه التعليقات يتبين أن ابن طاووس وافق البلخي في مسألة واحدة وخالفه في المسائل الباقية . وافق ابن طاووس البلخي في قوله : " بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جمع القرآن قبل وفاته ولم يتركه مفرقا في قطع الخرق ، بل جمعه وصانه وحفظه وبيّن قراءته وإعرابه وسورته " « 3 » . فيقول ابن طاووس معلقا على كلام البلخي هذا : " واللّه لقد صدقت ، وكذا واللّه يا بلخي . . . " « 4 » .
ولكن ، بعد صفحات معدودة من منقولات ابن طاووس عن البلخي يتعجب ابن طاووس من تناقض البلخي مع نفسه في هذه المسألة ، لأن البلخي يذكر بأن في القرآن زيادة ونقصان ويعترف بمصحف عثمان وباسم كاتبه « 5 » ، وهو قد قال سابقا بأن القرآن جمع في حياة الرسول وقبل وفاته ، " فأين هذا القول مما ذكرنا ، عنه في ذلك المكان " على حد قول ابن طاووس « 6 » .
وهكذا ، يبدأ ابن طاووس بتوجيه النقض إلى البلخي ، فنقضه في مسألة الإحباط « 7 » ، والمرجئة « 8 » ، بل اتهمه بالتعصب للعقائد « 9 » ، وأحيانا كان يعلق ابن
هامش
( 1 ) م . ن ، ص 317 .
( 2 ) م . ن ، من ص 314 حتى ص 337 .
( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 315 .
( 4 ) م . ن ، ص 315 .
( 5 ) م . ن ، ص 325 .
( 6 ) م . ن .
( 7 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 320 .
( 8 ) م . ن ، ص 323 .
( 9 ) م . ن ، ص 323 و 324 .