تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
7 - ومنها ، ما ادعاه من تناقض قوله سبحانه
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
وقوله
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 ) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
، وذلك يبلغ ثمانية أيام ، فبين شيخنا ، رحمه اللّه قلة معرفته ، لأنه تعالى أراد بقوله
* قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
إلى قوله
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
مع اليومين المتقدمين ، ولم يرد بذكره الأربعة ما تقدم ذكره . . . قال " أبو علي " ، وهذا كما يقول الفصيح : صرت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام ، وصرت إلى الكوفة في ثلاثة عشر يوما ، ولا يريد سوى العشرة ، بل يريد مع العشرة ، ثم قال تعالى
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
وأراد سوى الأربعة ، هذا إذا حصل لم يكن مخالفا لقوله
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ *
، لأنه قد دخل في ذلك خلق الأرض والسماوات ، وخلق أقواتهما ، بما خلقه من الجبال والمياه ، وغيره مما يخرج منه أقوات العباد « 1 » . 8 - منها - ما ادعاه من تناقض بين قوله سبحانه
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
-
فِي يَوْمَيْنِ *
وبين قوله :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 16 ، ص 393 . وأيضا وردت عند ابن الجوزي : المنتظم ج 13 / 113 .