ملحق - 1 - " نقض الدامغ " لأبي علي الجبّائي " نتف وردت عند القاضي عبد الجبار ( ت 415 ه ) في كتابه * المغني في أبواب التوحيد والعدل * "
1 - وقد بين شيخنا " أبو علي " ، في نقض الدامغ « 1 » : أنه إنما كان يصح ادعاء ذلك « 2 » ، لو كان في كتاب اللّه تعالى إثبات ونفي في عين واحدة ، فأما إذا لم يوجد ذلك ، وإنما يدعى في عموم وخصوص ، فما الذي يمنع من أن ينصرف أحدهما إلى غير ما ينصرف الآخر إليه ، لو كان فيه تناقض على ما أدعوه « 3 » .
2 - وقد تقصى شيخنا " أبو علي " القول في ذلك « 4 » ، في نقض كتاب " الدامغ " ، وشفى الصدر رحمه اللّه بما أورده ، وقد نبهنا على الأصل في ذلك ، ولولا أن الكلام فيه يطول لذكرنا بعضه ، والذي قدمناه في شبه المخالفين في المخلوق ،
هامش
( 1 ) عرضت كلام ابن الراوندي أيضا حتى يفهم ردّ الجبّائي .
( 2 ) الادعاء هو : ومتى قال القائل ، في قوله تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌإنه يتناقض ، لأن دخول الكاف على مثل يقتضي إثبات المثل ، والمنفي ضد ذلك ، لأنه لا يجوز أن لا يكون كمثله مثل ، وهو مثل لمثله ، لو كان مثل ، بينا له أن دخول الكاف في مذهب العرب يقتضي توكيد نفي المثل ، وأنه أبلغ من قوله : ليس مثله شيء ، فلا يصح مع ذلك أن يدعى فيه المناقضة ، لأن الواحد منا إذا أراد يؤكد المثل في الإثبات والنفي أدخل فيه الكاف ، فيقول : ليس كمثل زيد جواد ولا شجاع ، فيكون أبلغ من حذف ذكر الكاف ، وهذا يبين أنهم طعنوا في القرآن ، بذكر ما ادعوا أنه مناقض ، والوجه الذي لأجله ادعوا تناقضه هو الذي يعظم شأن القرآن ، ويبين رتبة فصاحته .
( 3 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 16 ، ص 389 .
( 4 ) آي في تناقض كتاب اللّه .