تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

مدخل عام

وضع الجبائي كتابه « نقض الدامغ » كرد نقدي على « كتاب الدامغ » لابن الراوندي . وابن الراوندي هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق بن الرّاوندي ( أو الرّيوندي ) ، والمرجح أنه من أصل فارسي ، ولد في أوائل القرن الثالث الهجري في مرورّوذ ، ونشأ في بغداد . وكان في أول الأمر من أتباع بشر بن المعتمر المعتزلي بالبصرة . وكان في أول مؤلفاته معتزليّا ، ولكنه اتهم بعد ذلك بالزندقة . حاول التقرّب من الشيعة أو حسب تسميتهم الشائعة عنهم قديما « بالرافضة » ، فوضع لهم كتاب « الإمامة » ، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل ، ثم ردّ على متطرّفي الشيعة ، فيذكر ابن الجوزي ( ت 707 ه ) في تاريخه المسمّى « المنتظم » أن ابن الراوندي كان يلازم الرافضة وأهل الإلحاد ، فإذا عوتب قال : إنما أريد أن أعرف مذاهبهم ثم كاشف وناظر » « 1 » . وإن « معاتبة » ابن الراوندي لمخالطته الشيعة وأهل الإلحاد ، تدلّل على أنه كان في حينها معتزليا ، فعاتبه المعتزلة على هذا الاختلاط . ومهما يكن ، طرد ابن الراوندي لاحقا من الاعتزال ، ولا نعلم السبب في ذلك ، سوى أن المصادر الاعتزالية تردّ هذا الطرد إلى زندقته وكفره . ولو أن الشريف المرتضى ، وهو من علماء الشيعة الإمامية ، يدافع عنه ويقلّل من قيمة هذه الاتهامات « 2 » . المهمّ ، أن ابن الراوندي ترك الاعتزال ، وكتب ردّا عليهم في كتاب مستقل أسماه « فضيحة المعتزلة » « 3 » وهو تحليل نقدي لمذهب المعتزلة أو جواب من
هامش
( 1 ) ابن الجوزي : المنتظم ج 13 / 117 . ( 2 ) العلامة الحلي : رجاله ص 269 رقم 31 . ( 3 ) مقدمة الدكتور عبد الرحمن بدوي لمقال بأول كروس عن كتاب الزمرد لابن الراوندي ، -
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 497 | مجموعة مؤلفين