ذلِكَ ظَهِيرٌ
( 4 )
فصل : فيما نذكره من الجزء التاسع عشر من ( تفسير الجبّائي ) وهو أوّل المجلّد العاشر من تفسير الجبّائي من الوجهة الأوّلة ، من القائمة الخامسة ، من الكرّاس السابع بمعناه - لأجل طول ألفاظه وتكرارها من تفسير قول اللّه جلّ جلاله :
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
( 4 ) .
فذكر الجبّائي : أنّ الزوجين ها هنا عائشة وحفصة ، وأنّ السرّ الذي كان أسرّه إليهما أنّه كان شرب عند زينب - زوجته - مغافير ، يعني عسلا . وذكر : أنّ قول اللّه تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
( التحريم : 4 ) يبطل مذهب الرافضة في خبر يوم الغدير ؛ لأنّ هؤلاء ما كانوا أئمّة « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
( 5 )
وقال زيد بن اسلم : معنى
سائِحاتٍ
مهاجرات ، وهو اختيار الجبائي « 2 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 6 )
وقال الجبائي : قوله
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
يعني - في دار الدنيا - لأن الآخرة ليست دار تكليف . وإنما هي دار جزاء . وإنما أمرهم اللّه بتعذيب أهل النار على وجه الثواب لهم بأن جعل سرورهم ولذاتهم
هامش
( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود ، ص 298 - 299 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 10 / 49 / الطبرسي : مجمع البيان م 10 / ج 28 / 316 .