تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
[ 3 ] - قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) أ - ليس في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع ، غير هذه - ذكره الجبائي - « 1 » . ب - وبيّن شيخنا أبو علي رحمه اللّه أن قوله :
أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » ، يجب أن يكون أعم من قوله :
خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ *
« 3 » ، لأنه يتناول المستقبل وهذا لا يتناوله ، فيجب أن يكون أخص منه من حيث كان المعدوم غير مخلوق وإن كان مقدورا ، وكذلك فعل العباد غير مخلوق وإن كان مقدورا ، ويمكن أن يقال إن كونه خالقا ينبئ عن تقدم حال مع المقدور ، وهو كونه قادرا عليه ، فما لم يثبت ذلك فيه يجب أن يكون داخلا تحت العموم فيجب أن يدل أولا على أن أفعال العباد مقدورة له تعالى حتى يتناوله العموم ، ويمكن أن يحمل ذلك على أن المراد به أنه مقدر كل شيء ومدبره ، ولا يمتنع عندنا كونه مقدّرا لأفعال العباد وإن لم تكن من فعله بأن يبين أحواله أو يقدر على إيجاده أو يعدمه « 4 » .

سورة التحريم

[ 1 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 10 / 42 . ( 2 ) رقم 12 سورة الطلاق 65 . ( 3 ) آية 62 سورة الزمر 39 ، آية 62 سورة غافر 40 ، آية 102 سورة الأنعام 6 ، الرعد : 16 . ( 4 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 8 / 310 و 311 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 469 | مجموعة مؤلفين