الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
( 52 )
وقيل : كان الرجل إذا أراد أن يصيب صاحبه بالعين تجوع ثلاثة أيام ، ثم نظره فيصرعه بذلك ، والمفسرون كلهم على المراد بأزلاقهم له بأبصارهم من الإصابة بالعين . وقال الجبائي منكرا لذلك : إن هذا ليس بصحيح ، لأن هذا من نظر العداوة ، وذلك عندهم من نظر المحبة على أن إصابة العين ليس بصحيح « 1 » .
سورة الحاقة
[ 1 ] - قوله تعالى :
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
( 5 )
أ -
فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
وقيل : معناه أهلكوا بالصيحة الطاغية وهي التي جاوزت المقدار حتى أهلكتهم ، عن قتادة ، والجبائي ، وأبي مسلم « 2 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 40 )
أ - وقيل في قوله
فَلا أُقْسِمُ
ثلاثة أقوال : الثالث . . . وقال الجبائي : إنما أراد إنه لا يقسم بالأشياء المخلوقات ما يرى وما لا يرى ، وإنما يقسم بربها ، لأن القسم لا يجوز إلّا باللّه . وقوله
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 40 ) جواب القسم ، قال الجبائي : هو قول اللّه على الحقيقة ، وإنما الملك وجبرائيل والرسول يحكون ذلك ، وإنما أسنده إليهم من حيث إن ما يسمع منهم كلامهم ولما كان حكاية كلام اللّه قيل : هو كلام اللّه على الحقيقة في العرف ، وقرئ
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 40 ) جواب القسم « 3 » .
ب -
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ
( 39 ) قيل فيه
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 10 / 91 / الطبرسي : مجمع البيان م 10 / ج 29 / 341 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 10 / ج 29 / 343 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 10 / 108 .