تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أ - وقال الجبائي : الذي عنده علم من الكتاب سليمان عليه السّلام . وقال ذلك للعفريت ليريه نعمة اللّه عليه « 1 » . ب -
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
اختلف في معناه . . ( والسادس ) أنه أعدمه اللّه في موضعه وأعاده في مجلس سليمان ، وهذا لا يصحّ على مذهب أبي هاشم ، ويصحّ على مذهب أبي علي الجبائي ، فإنه يجوّز فناء بعض الأجسام دون بعض ، وفي الكلام حذف كثير لأن التقدير قال سليمان له : افعل فسأل اللّه تعالى في ذلك فحضر العرش فرآه سليمان مستقرا عنده « 2 » . ت - فصل : فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من ( تفسير الجبّائي ) وهو الثاني من المجلّد السابع ، من الكرّاس الخامس منه ، من الوجهة الأوّلة ، من رابع قائمة منها ، في تفسير قول اللّه جلّ جلاله :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
بلفظ الجبّائي : وعنى بقوله :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
وهو يعني سليمان عليه السّلام ، لأنّه كان عنده علم من الكتاب الذي أنزله اللّه عز وجلّ عليه وعرفه معناه .
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
وأراد عليه السّلام أن يبين للعفريت أنه أقدر على أن يأتي بها منه ، وأنه يتهيّأ له سرعة الإتيان ما لا يتهيّأ للعفريت : لأنّه كان إذا سأل اللّه تبارك وتعالى ذلك أتته به الملائكة صلوات اللّه عليهم ما يريد في أسرع من المدّة التي أخبر العفريت أنّه يأتي به فيها . ثمّ سأل اللّه عزّ وجلّ أن يأتيه بذلك على نحو ما قال ، فأتى اللّه بعرشها إليه على ما قال « 3 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ
( 41 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 8 / 96 / وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 19 / 223 . وأيضا ابن طاووس : سعد السعود ، ص 290 ( الفقرة ت هنا ) . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 19 / 223 - 224 . ( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود ، ص 290 - 291 . وأيضا الطوسي : التبيان ج 8 / 96 ( قطعة من الكلام راجع هنا الفقرة أ ) .