وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
قيل : معناه أنه ورثه علمه ونبوته وملكه دون سائر أولاده ، ومعنى الميراث هنا أنه قام مقامه في ذلك فأطلق عليه اسم الإرث كما أطلق على الجنة اسم الإرث ، عن الجبائي « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
( 20 )
أ - وقال الجبائي : لم يكن الهدهد عارفا باللّه وإنما أخبر بذلك ، كما يخبر مراهقوا صبياننا ، لأنه لا تكليف عليهم ولا تكليف إلّا على الملائكة والجن والإنس « 2 » .
ب - قال الجبائي : لم يكن الهدهد عارفا باللّه تعالى وإنما أخبر بذلك كما يخبر مراهقو صبياننا لأنه لا تكليف إلّا على الملائكة والإنس والجن فيرانا الصبي على عبادة اللّه فيتصوران ما خالفها باطل فكذلك الهدهد تصور له أن ما خالف فعل سليمان باطل « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
( 28 )
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
وقيل : إنه على التقديم والتأخير
فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
أي ما ذا يردون من الجواب ، ثم تولّ عنهم لأن التولي عنهم بعد الجواب ، عن مقاتل ، وابن زيد ، والجبائي ، وأبي مسلم « 4 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
( 40 )
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 19 / 214 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 8 / 89 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 19 / 218 .
( 4 ) م . ن م 7 / ج 19 / 219 .