[ 13 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 58 )
أ - قال الجبائي : الاستئذان واجب على كل بالغ في كل حال ، ويجب على الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر هذه الآية « 1 » .
ب -
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
من أحراركم وأراد به الصبي الذي يميز بين العورة وغيرها وقال الجبائي : الاستئذان واجب على كل بالغ في كل حال وعلى الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر الآية ثلاث مرات أي في ثلاث أوقات من ساعات الليل والنهار ثم فسرها فقال
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ
وذلك أن الإنسان ربما يبيت عريانا أو على حال لا يحب أن يراه غيره في تلك الحال
وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ
يريد عند القائلة
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
الآخرة حين يأوي الرجل إلى امرأته ويخلو بها أمر اللّه بالاستئذان في هذه الأوقات التي يتخلى الناس فيها وينكشفون وفصلها ثم أجملها بعد التفصيل فقال
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
أي هذه الأوقات ثلاث عورات لكم سمى سبحانه هذه الأوقات عورات لأن الإنسان يضع فيها ثيابه فتبدو عورته « 2 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 460 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 18 / 154 .