تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قولهم
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
. . . قال الجبائي : المراد أن طلبنا اللذات المحرمة وحرصنا على العمل القبيح ساقنا إلى هذه الشقاوة ، فأطلق اسم المسبب على السبب . وليس هذا باعتذار منهم لعلمهم بأن لا عذر لهم فيه ، ولكنه اعتراف بقيام حجة اللّه تعالى عليهم في سوء صنيعهم « 1 » . [ 14 ] - قوله تعالى :
قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
( 108 ) وقال ( أبو علي ) رحمه اللّه : أنّ قوله تعالى لأهل النار
اخْسَؤُا فِيها
هو رد لهم مع ذرب من الاستخفاف ، وذلك ظاهر في الشاهد لأنه لا يقصد به الأمر ، فلذلك لم يدل منه تعالى على أنه مريد لما تتأوله « 2 » .

سورة النور

[ 1 ] - قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 2 ) قال الجبائي : من زعم أن الطائفة أقل من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة ، ومن جهة المراد بالآية ، من احتياطه بالشهادة . وقال : ليس لأحد أن يقيم الحد لا الأئمة وولاتهم ، ومن خالف فيه فقد غلط ، كما أنه ليس للشاهد أن يقيم الحد . وقد دخل المحصن في حكم الآية بلا خلاف « 3 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 7 ) قال الجبائي : في الآية دلالة على أن الزنا ليس بكفر ، لأنه ليس لصاحبه
هامش
( 1 ) الرازي التفسير الكبير 23 / 108 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 6 ، ص 228 . وعبارة ( أبو علي ) زيادة مني . لأن القاضي يقصد ( أبو علي ) بقوله : رحمه اللّه . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 406 - 407 .