تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
[ 10 ] - قوله تعالى :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 91 ) فأما الوصف له بأنه عليّ وعال ومتعال فقد قال شيخنا أبو علي : إنه حقيقة فيه ، ويراد بذلك أنه قاهر قادر على الأشياء كلها مقتدر ، لأن ذلك معناه في اللغة ؛ ولذلك قال سبحانه :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
يعنى بذلك لغلب بعضهم بعضا وقهره « 1 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 100 ) وفي الآية دلالة على أن أحدا لا يموت حتى يعرف منزلته عند اللّه تعالى اضطرارا وأنه من أهل الثواب أو العقاب ، عن الجبائي « 2 » . [ 12 ] - قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
( 101 ) أ -
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ
وقيل : معناه لا يتفاخرون بالأنساب كما كانوا يفعلونه في الدنيا ، عن ابن عباس ، والجبائي « 3 » . ب -
وَلا يَتَساءَلُونَ
أي لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله وخبره كما كانوا يسألون في الدنيا لشغل كل واحد بنفسه ، عن الجبائي « 4 » . [ 13 ] - قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
( 106 )
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . ، ج 5 ، ص 214 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 7 / ج 18 / 118 . ( 3 ) م . ن م 7 / ج 18 / 119 . ( 4 ) م . ن م 7 / ج 18 / 119 .