تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
في ذلك من الغضاضة على النبي « 1 » . ب - أجاب الجبائي عنه « 2 » : أن المراد من هذا القول أنه يثقل عليه الصبر لا أنه لا يستطيعه ، يقال في العرف : إن فلانا لا يستطيع أن يرى فلانا و ( لا ) أن يجالسه إذا كان يثقل عليه ذلك ، ونظيره قوله تعالى :
ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
( هود : 20 ) أي كان يشق عليهم الاستماع « 3 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
( 82 ) أ -
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
اختلف في هذا الكنز . . . وقيل : كان كنزا من الذهب والفضة ، عن قتادة ، وعكرمة ، واختاره الجبائي ، ورواه أبو الدرداء ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . ب -
ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
قال أبو علي الجبائي : لا يجوز أن يكون الخضر حيا إلى وقتنا هذا لأنه لو كان لعرفه الناس ولم يخف مكانه ، ولأنه لا نبيّ بعد نبيّنا « 5 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
( 84 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 70 . ( 2 ) المسألة التي أجاب عنها الجبائي هي : لو كانت الاستطاعة على الفعل حاصلة قبل حصول الفعل لكانت الاستطاعة على الصبر حاصلة لموسى عليه السلام قبل حصول الصبر فيلزم أن يصير قوله :إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراًكذبا ، ولما بطل ذلك علمنا أن الاستطاعة لا توجد قبل الفعل . راجع الرازي : التفسير الكبير ج 21 / 130 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 / 130 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 15 / 488 . ( 5 ) م . ن م 6 / ج 15 / 488 .