تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 35 ) وقد قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه في قوله اللّه تعالى :
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ
( مريم : 35 ) ، وفي قوله :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
« 1 » ، أنه كان يجب لو اتخذ ذلك أن يكون ظالما ، لأنه فعل ما ليس له فعله . ولو كان ظالما ، لم يخل من أن يكون ظالما لنفسه ، أو للواحد منا ، أو للهو . وقد علم فساد جميع ذلك . لأن اتخاذه الولد واللهو لا يؤثر فينا ، فكيف يكون ظالما لنا ؟ ولا يصح كونهما مظلومين ، ولا كونه تعالى مظلوما . وهذا أيضا يبطل قولهم : إن الظلم هو فعل ما ليس له فعله « 2 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
( 26 ) أ - وقوله
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
قال الجبائي : كان اللّه تعالى أمرها بأن تنذر اللّه تعالى الصمت ، فإذا كلمها أحد تومي بأنها نذرت صوما صمتا ، لأنه لا يجوز أن يأمرها بأن تخبر بأنها نذرت ولم تنذر ، لأن ذلك كذب « 3 » . ب -
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
وقيل : كان اللّه تعالى أمرها بأن تنذر للّه الصمت وإذا كلمها أحد تومىء بأنها نذرت للّه صمتا لأنه لا يجوز أن يأمرها بأن تخبر بأنها نذرت ولم تنذر لأن ذلك كذب ، عن أبي علي الجبائي « 4 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
( 27 )
قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
وقيل : أمرا قبيحا منكرا من
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 17 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 8 / 232 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 121 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 16 / 512 .