نفر بديننا ، فقال الراعي : أنا أولى بذلك ، فتبعهم وتبعه الكلب « 1 » .
ب -
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
. . . أنه نهى عن أن يقول الإنسان سأفعل غدا وهو يجوز الاخترام قبل أن يفعل ما أخبر به فلا يوجد مخبره على ما أخبر به فهو كذب ، ولا يأمن أيضا أن لا يوجد مخبره بحدوث شيء من فعل اللّه تعالى نحو المرض والعجز وبأن يبدو له هو في ذلك فلا يسلم خبره من الكذب إلّا بالاستثناء الذي ذكره اللّه تعالى ، فإذا قال : إني صائر غدا إلى المسجد إن شاء اللّه أمن من أن يكون خبره هذا كذبا ، لأن اللّه تعالى إن شاء أن يلجئه إلى المصير إلى المسجد غدا حصل المصير إليه منه لا محالة فلا يكون خبره هذا كذبا ، وإن لم يوجد المصير منه إلى المسجد لأنه لم يوجد ما استثناه في ذلك من مشيئة اللّه تعالى ، عن الجبائي « 2 » .
ت -
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
. . . قيل : إنه أمر بالانقطاع إلى اللّه تعالى ، ومعناه واذكر ربك إذا نسيت شيئا بك إليه حاجة بذكره لك ، عن الجبائي « 3 » .
ث -
وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
وقيل : إن معناه ادع اللّه أن يذكرك إذا نسيت شيئا وقل إن لم يذكرني اللّه ذلك الذي نسيت فإنه يذكرني ما هو أنفع لي منه ، عن الجبائي « 4 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
( 28 )
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
أي سرفا وإفراطا ، عن مقاتل ، والجبائي « 5 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 7 / 30 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 15 / 461 .
( 3 ) م . ن م 6 / ج 15 / 461 .
( 4 ) م . ن م 6 / ج 15 / 462 .
( 5 ) م . ن م 6 / ج 15 / 465 .