تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
( 36 ) أجاب الجبائي : بأن المراد
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
لنيل ثوابه وجنته
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
أي العقاب . قال : وفي صفة قوله
حَقَّتْ عَلَيْهِ
دلالة على أنها العذاب دون كلمة الكفر ؛ لأن الكفر والمعصية لا يجوز وصفهما بأنه حق . وأيضا قال تعالى بعده
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
وهذه العاقبة هي آثار الهلاك لمن تقدم من الأمم الذين استأصلهم اللّه تعالى بالعذاب ، وذلك يدل على أن المراد بالضلال المذكور هو عذاب الاستئصال « 1 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 43 ) قال القاضي : وزعم أبو علي الجبائي أنه لم يبعث إلى الأنبياء عليهم السلام إلّا من هو بصورة الرجال من الملائكة « 2 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 47 )
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
قيل : معناه على تنقص من الأموال والأنفس بالبلايا والإسقام أن لم يعذبهم بعذاب الاستئصال لينبه غيرهم ويزعجهم ، عن الجبائي « 3 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 67 )
وَرِزْقاً حَسَناً
قيل : أن المراد بالسكر ما يشرب من أنواع الأشربة مما
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 / 24 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 / 30 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 14 / 364 .