كان من لوط لقومه قبل أن يعلم أنهم ملائكة بعثوا لإهلاك قومه وإنما ذكر مؤخرا وهو في المعنى مقدم كما ذكر في غير هذه السورة « 1 » .
ب - وقال الحسن ، وقتادة : أراد
هؤُلاءِ بَناتِي
فتزوجوهن
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
كناية عن طلب الجماع . وقال الجبائي : ذلك للرؤساء الذين يكفون الاتباع ، وقد كان يجوز في تلك الشريعة تزويج المؤمنة بالكافر ، وقد كان في صدر شريعتنا جائزا أيضا ، ثم حرم . وهو قول الحسن . وقال الزجاج : أراد نساء أمته ، فهم بناته في الحكم ، قال الجبائي : وهذا القول كان من لوط لقومه قبل أن يعلم أنهم ملائكة لا يحتاج إلى هذا القول لقومه « 2 » .
ت -
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
قيل : وإنما قال ذلك للرؤساء الذين يكفون الاتباع وقد كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر يومئذ وقد كان ذلك أيضا جائزا في صدر شريعتنا ثم حرم ، عن الحسن ، والجبائي « 3 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
( 80 )
أ - وقال أبو علي الجبائي :
لَبِإِمامٍ
وهو الكتاب السابق الذي هو اللوح المحفوظ ، ثابت ذلك فيه ظاهر . والإمام - في اللغة - هو المقدم الذي يتبعه من بعده وإنما كانا بإمام مبين ، لأنهما على معنى يجب أن يتبع ، فيما يقتضيه ويدل عليه ، والمبين الظاهر « 4 » .
ب -
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
( 80 ) قيل : بعث إليهم رسلا منهم صالح ، عن الجبائي « 5 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 14 / 342 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 347 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 14 / 342 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 6 / 350 - 351 .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان م 6 / ج 14 / 343 .