يكذب أنبياءه على ألسنة الكفار ويلعن المؤمنين على ألسنتهم ، لأنه تعالى خالق لذلك ، فلما لم يحز ذلك عند المجبرة ، علم أنه تعالى لم يخلق أعمال العباد وإنما نسب ما ذكرناه إلى نفسه على سبيل التوسع من حيث أنه حصل بأمره وألطافه ، كما يضيف جميع الطاعات إليه بهذا التفسير « 1 » .
[ 9 ] - قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 16 ) « 2 »
وقال الجبائي : اتخاذ الوليجة من دون اللّه ودون رسوله هو النفاق « 3 » .
[ 10 ] - قوله تعالى :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
( 17 ) « 4 »
أ - قال الحسن : أراد به المسجد الحرام ، وبه قال الجبائي « 5 » .
ب - اختلف في العمارة للمسجد . . . وقيل : هي باستصلاحه ورم ما استرم منه لأنه إنما يعمر للعبادة ، عن الجبائي « 6 » .
[ 11 ] - قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 / 3 .
( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 17 في كتاب التبيان ( ج 5 / 186 ) والصحيح هو 16 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 187 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 12 ( مع اختلاف يسير ) .
( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 18 في كتاب التبيان ( ج 5 / 187 - 188 ) والصحيح هو 17 في القرآن الكريم .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 188 .
( 6 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 13 .