قال الجبائي : لأنه في صفة اليهود خاصة ، والأول في صفة الناقضين عامة ، وإنما ذموا بترك المراقبة ، لأن مع تركها الغالب أن يقع إخلال بما تقدم من العقد ، فلزمت المراقبة لهذه العلة « 1 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 13 ) « 2 »
أ -
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
واختلف في هؤلاء فقيل : هم اليهود الذين نقضوا العهد وخرجوا مع الأحزاب وهموا بإخراج الرسول من المدينة كما أخرجه المشركون من مكة ، عن الجبائي ، والقاضي « 3 » .
ب -
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أي بدؤكم بنقض العهد ، عن ابن إسحاق ، والجبائي « 4 » .
ت - ومعنى
بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
بدؤوا حلفاء النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) بالقتال من خزاعة ، في قول الزجاج ، وقال ابن إسحاق ، والجبائي :
بدؤوا بنقض العهد « 5 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
( 14 )
أجاب الجبائي « 6 » عنه فقال : لو جاز أن يقال إنه تعالى يعذب الكفار بأيدي المؤمنين لجاز أن يقال : إنه يعذب المؤمنين بأيدي الكافرين ، ولجاز أن يقال إنه
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 180 .
( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 14 في كتاب التبيان ( ج 5 / 183 ) والصحيح هو رقم 13 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 11 .
( 4 ) م . ن م 5 / ج 10 / 11 .
( 5 ) الطوسي التبيان ج 5 / 183 .
( 6 ) أجاب الجبائي على من قال : بأن فعل العبد مخلوق للّه تعالى .