تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
واعلم أن أبا علي الجبائي لقوة هذا الإلزام « 1 » ارتكب مذهبا عجيبا فقال : كلام اللّه شيء مغاير للحروف والأصوات وهو باق مع قراءة كل قارىء ، وقد أطبق المعتزلة على سقوط هذا المذهب واللّه أعلم « 2 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ
( 8 )
وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ
قال الجبائي : أراد كلهم فاسقون لكنه وضع الخصوص موضع العموم « 3 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 9 ) « 4 » أ - قال أبو علي الجبائي : نزلت في قوم من اليهود دخلوا في العهد فيما دلت عليه هذه الصفة « 5 » . ب - قيل : ورد في اليهود الذين كانوا يأخذون الرشا من العوام على الحكم بالباطل ، عن الجبائي « 6 » . [ 6 ] - قوله تعالى :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
( 10 ) « 7 »
هامش
( 1 ) الإلزام هو : والجواب الصحيح عن كلام المعتزلة أن نقول : هذا الذي نسمعه ليس عين كلام اللّه على مذهبكم ، لأن كلام اللّه ليس إلا الحروف والأصوات التي خلقها أولا ، بل تلك الحروف والأصوات انقضت وهذه التي نسمعها حروف وأصوات فعلها الإنسان ، فما ألزمتموه علينا فهو لازم عليكم . ( راجع الرازي : التفسير الكبير ج 15 / 182 ) . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 / 182 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 9 . ( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 10 في كتاب التبيان ( ج 5 / 179 ) والصحيح هو رقم 9 في القرآن الكريم . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 179 . ( 6 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 10 . ( 7 ) وردت هذه الآية تحت رقم 11 في كتاب التبيان ( ج 5 / 179 ) والصحيح هو رقم 10 في القرآن الكريم .