رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
( 60 ) « 1 »
وقيل في المعنيين بذلك خمسة أقوال : . . . قال الجبائي : كل من لا تعرفون عداوته داخل فيه « 2 » .
[ 20 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 64 )
وقوله
وَمَنِ اتَّبَعَكَ
يحتمل إعرابه وجهين : أحدهما - أن يكون نصبا .
والمعنى ويكفي من اتبعك على التأويل ، لأن الكاف في موضع خفض بالإضافة ، لكنه معقول به في المعنى . فعطف على المعنى ، وليس ذلك بكثير .
وأجاز الفراء الرفع لقوله
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
ومثله قوله
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
« 3 » وقال الشاعر :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند « 4 »
وهو معنى قول الشعبي ، وابن زيد . وقال الحسن : هو عطف على اسم اللّه ، فيكون رفعا . والكسائي ، والفراء ، والزجاج أجازوا الوجهين وحمل عليهما معا أبو علي الجبائي « 5 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
( 66 )
هذه الآية نسخت حكم ما تقدمها ، لأن في الأولى كان وجوب ثبات الواحد للعشرة والعشرة للمئة ، فلما علم اللّه تعالى إن ذلك يشق عليهم وتغيرت
هامش
( 1 ) وردت هذه الآية تحت رقم 60 في كتاب التبيان ( ج 5 / 146 ) والصحيح 60 في القرآن الكريم .
( 2 ) الطوسي التبيان ج 5 / 148 .
( 3 ) سورة العنكبوت آية 33 .
( 4 ) القرطبي 8 / 42 ومعاني القرآن 1 / 417 وتفسير القاسمي 8 / 303 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 152 . عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .