وقوله
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
قيل في معناه قولان : أحدهما - قال الجبائي : معناه أن من ابتدأكم بالفضل العظيم لأنه كريم لنفسه لا منعكم ما استحقيتموه بطاعاتكم له « 1 » .
[ 11 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 30 )
أ - قال أبو علي الجبائي : معناه ليجرحوك ، يقال : أثبته في الحرب إذا جرحه جراحة ثقيلة « 2 » .
ب - قيل : معناه ليثخنوك بالجراحة والضرب ، عن أبان بن تغلب ، والجبائي ، وأبو حاتم « 3 » .
ت -
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
قيل : يحتالون في أمرك من حيث لا تشعر ، فأحلّ اللّه بهم ما أراد من عذابه من حيث لا يشعرون ، عن الجبائي « 4 » .
[ 12 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 32 )
وقال الجبائي : ذلك دليل على اعتقادهم خلاف الحق الذي أتى به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وهو حجة أهل المعارف ، لأنهم لو عرفوا بطلان ما هم عليه ، لما قالوا مثل هذا القول « 5 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 33 )
وقوله
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
قيل في معناه أقوال :
هامش
- يسير ) .
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 108 .
( 2 ) م . ن ج 5 / 109 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 537 .
( 4 ) م . ن م 4 / ج 9 / 537 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 111 .