أحدها - أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) لما خرج من مكة بقي فيها بقية من المؤمنين يستغفرون ، وهو قول ابن عباس ، وعطية ، وأبي مالك ، والضحاك ، واختاره الجبائي « 1 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 34 )
يسأل فيقال كيف يجمع اللّه بين الآيتين « 2 » وفي الأول نفي تعذيبهم وفي الثانية إثبات ذلك ؟ وجوابه من ثلاث أوجه . . . الآخر أنه أراد ومالهم أن لا يعذبهم اللّه في الآخرة ويريد بالأول عذاب الدنيا ، عن الجبائي « 3 » .
[ 15 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 35 )
أ - وقال أبو علي الجبائي : كان بعضهم يتصدى لبعض ليراه بذلك الفعل ، وكان يصفر له « 4 » .
وقال أبو علي الجبائي : يقال لهم في الآخرة
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
في دار الدنيا ، وهو قول البلخي . والمعنى ، باشروه وليس المراد به من ذوق الفم « 5 » .
[ 16 ] - قوله تعالى :
* وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 113 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 539 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) الآيتان : الأولىوَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَوالثانيةوَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ.
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 540 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 116 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 117 .