[ 37 ] - قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 103 )
وقال الشعبي : قالت عائشة : من قال إن أحدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على اللّه ، وقرأت الآية ، وهو قول السدي وجماعة أهل العدل من المفسرين كالحسن ، والبلخي ، والجبائي ، والرماني ، وغيرهم « 1 » .
[ 38 ] - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 105 )
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
وفيه مباحث . . . البحث الرابع : . . . . . . وأما المعتزلة فقد تحيروا . قال الجبائي والقاضي : وليس فيه إلّا أحد وجهين : الأول : أن يحمل هذا الإثبات على النفي ، والتقدير : وكذلك نصرف الآيات لئلا يقولوا درست .
ونظيره قوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
( النساء : 176 ) ومعناه : لئلا تضلوا . والثاني : أن تحمل هذه اللام على لام العاقبة . والتقدير : أن عاقبة أمرهم عند تصريفنا هذه الآيات أن يقولوا هذا القول مستندين إلى اختيارهم ، عادلين عما يلزم من النظر في هذه الدلائل . هذا غاية كلام القوم في هذا الباب « 2 » .
[ 39 ] - قوله تعالى :
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
( 106 )
وإنما أعاد قول
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لأن المعنى أدعوهم إلى أنه لا إله إلّا هو ، فعلى هذا ليس بتكرار ، هذا قول الحسن . وقال الجبائي : لأنه بمعنى الزمه وحده « 3 » .
[ 40 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
( 107 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 226 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 / 111 - 112 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 230 .