فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 94 )
أ - قال أبو علي : الآية تدل على تحريم قتل الصيد في حال الإحرام بالحج ، والعمرة وحين الكون في الحرم « 1 » .
ب -
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
. . . أن المراد به صيد الحرم ينال بالأيدي والرماح لأنه يأنس بالناس ولا ينفر منهم فيه كما ينفر في الحل وذلك آية من آيات اللّه ، عن أبي علي الجبائي « 2 » .
[ 45 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
( 95 )
أ - وقاتل الصيد إذا كان محرما لزمه الجزاء عامدا كان في القتل أو أخطأ أو ناسيا لا حرامه أو ذاكرا . وبه قال مجاهد ، والحسن - بخلاف عنه - وابن جريج ، وإبراهيم ، وابن زيد ، وأكثر الفقهاء ، واختاره البلخي ، والجبائي « 3 » .
ب - فصل : فيما نذكره من الجزء الخامس ، وهو الأوّل من المجلّدة الثالثة من ( تفسير الجبّائي ) من الكرّاس الخامس منه بمعناه ؛ لأنّ لفظه فيه تطويل لا حاجة إليه ، في تفسير قوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
فقال الجبّائي :
إنّه إذا اختلف العدلان في تقويم الجزاء ، جاز العمل بكلّ واحد من حكمهما . وإذا كان يجب العمل بحكمين مختلفين فهذا أصل في إثبات صحّة سائر أحكام المجتهدين الذين قد أصابوا في أحكامهم ، وإن كانت أحكامهم مختلفة . ولا يوجب اختلافها أن يكون الحقّ فيها واحدا دون سائرها « 4 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 4 / 25 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 22 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 7 / 244 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 25 .
( 4 ) ابن طاووس : سعد السعود ، ص 267 .