ب - يوم القيامة : إذا قاموا من قبورهم ، ويكون ذلك إمارة لأهل الموقف على أنهم أكلة الربا . وقوله :
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ
مثل عند أبي علي الجبائي لا حقيقة على وجه التشبيه بحال من تغلب عليه المرة السوداء ، فتضعف نفسه ويلج الشيطان بإغوائه عليه فيقع عند تلك الحال ويحصل به الصراع من فعل اللّه .
ونسب إلى الشيطان مجازا لما كان عند وسوسته . وكان أبو الهذيل وابن الإخشيد يجيزان أن يكون الصرع من فعل الشيطان في بعض الناس دون بعض قالا : لأن الظاهر من القرآن يشهد به ، وليس في العقل ما يمنع منه . وقال الجبائي : لا يجوز ذلك ، لأن الشيطان خلق ضعيف لم يقدره اللّه على كيد البشر بالقتل والتخبيط ولو قوي على ذلك لقتل المؤمنين الصالحين والداعين إلى الخير ، لأنهم أعداؤه ، ومن أشد الأشياء عليه « 1 » .
[ 111 ] - قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 280 )
ذُو عُسْرَةٍ
. . . قال الجبائي : التعذر بالإعدام أو بكساد المتاع ونحوه « 2 » .
[ 112 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ . . .
( 282 )
أ -
فَاكْتُبُوهُ
ظاهره الأمر بالكتابة . واختلفوا في مقتضاه ، وقال عامر الشعبي : هو فرض على الكفاية كالجهاد ، وهو اختيار الرماني ، والجبائي .
وجوّز الجبائي أن يأخذ الكاتب والشاهد الأجرة على ذلك « 3 » .
ب - واختلف في الكتابة هل هي فرض أم لا ؟ فقيل هي فرض على الكفاية كالجهاد ونحوه عن الشعبي ، وجماعة من المفسرين ، واختاره الرماني ، والجبائي ، وجوّز الجبائي أن يأخذ الكاتب والشاهد الأجرة على ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 360 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 369 .
( 3 ) م . ن ج 2 / 372 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 2 / 397 .