[ 49 ] - قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
( 154 )
أ - المعنى : فإن قيل : هل الشهداء أحياء على الحقيقة ، أم معناه أنهم سيحيون وليسوا أحياء ؟
قلنا : الصحيح أنهم أحياء إلى أن تقوم الساعة ، ثم يحييهم اللّه في الجنة لا خلاف بين أهل العلم فيه إلّا قولا شاذا من بعض المتأخرين . والأول قول الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والجبائي ، وابن الإخشيد ، والرماني ، وجميع المفسرين « 1 » .
ب -
بَلْ أَحْياءٌ
أي بل هم أحياء وقيل فيه أقوال - أحدها - وهو الصحيح ، أنهم أحياء على الحقيقة إلى أن تقوم الساعة ، وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وإليه ذهب الحسن ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، واختاره الجبائي ، والرماني ، وجميع المفسرين « 2 » .
[ 50 ] - قوله تعالى :
* إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
( 158 )
أ -
* إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
وفي هذه الآية دلالة على أن السعي بين الصفا والمروة عبادة ولا خلاف في ذلك ، وهو عندنا فرض واجب في الحج وفي العمرة ، وبه قال الحسن ، وعائشة ، وهو مذهب الشافعي وأصحابه ، وقال : أن السنة أوجبت السعي ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : كتب عليكم السعي فاسعوا ، فأما ظاهر الآية فإنما يدل على إباحة ما كرهوه من السعي وعند أبي حنيفة وأصحابه وهو تطوع ، وهو اختيار الجبائي وروى ذلك عن أنس وابن عباس « 3 » .
ب - . . . وروي عن ابن عباس : أنه تطوع وبه قال أبو حنيفة ، وأصحابه ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 34 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 2 / 232 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 2 / 240 ( عرضت النص كاملا ليفهم كلام الجبائي ) .