[ 53 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 161 )
واللعنة إنما تكون من الناس على وجه الدعاء ومن اللّه علة وجه الحكم وقوله خالدين فيها أي دائمين فيها أي في تلك اللعنة عن الزجاج والجبائي « 1 » .
[ 54 ] - قوله تعالى :
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
( 166 )
وقوله تعالى :
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
. . . قال الجبائي : تقطعت بهم أسباب : النجاة « 2 » .
[ 55 ] - قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
( 163 )
أ - أما الواحد ففيه مسائل : المسألة الأولى : قال أبو علي : قولهم واحد اسم جرى على وجهين في كلامهم . أحدهما : أن يكون اسما والآخر أن يكون وصفا ، فالاسم الذي ليس بصفة قولهم : واحد المستعمل في العدد نحو : واحد اثنان ثلاثة ، فهذا اسم ليس بوصف كما أن سائر أسماء العدد كذلك ، وأما كونه صفة فنحو قولك مررت برجل واحد وهذا شيء واحد فإذا أجرى هذا الاسم على الحق سبحانه وتعالى جاز أن يكون الذي هو الوصف كالعالم والقادر ، وجاز أن يكون الذي هو الاسم كقولنا شيء « 3 » .
ب - قال الجبائي : يوصف اللّه تعالى بأنه واحد من وجوه أربعة : لأنه ليس بذي أبعاض ولا بذي اجزاء ، ولأنه منفرد بالقدم ، ولأنه منفرد بالإلهية ، ولأنه منفرد بصفات ذاته نحو كونه عالما بنفسه ، وقادرا بنفسه « 4 » .
[ 56 ] - قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 2 / 243 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 66 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 153 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 156 .