إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
. . . . وقيل : السجين اسم لكتابهم ، وهو ظاهر التلاوة أي : ما كتبه اللّه على الكفار بمعنى أوجبه عليهم من الجزاء في هذا الكتاب المسمى سجينا ، ويكون لفظه من السجن الذي هو الشدة ، عن أبي مسلم « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة المطففين ( 83 ) : آية 14 ]
كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
. . . . . . وقال أبو مسلم : إن اعتيادهم الكفر ، وإلفتهم له ، وغفلتهم ، صار غطاء على قلوبهم ، فلا يعقلون ما ينفعهم ، لأن ترك النظر في العواقب ، وكثرة المعاصي ، والانهماك في الفسق ، يقوي الدواعي في الإعراض عن التوبة ، والايلاع بالذنوب ، فصار ذلك كالغالب على القلوب الرائن عليها « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة المطففين ( 83 ) : آية 15 ]
كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 )
إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
يعني أن هؤلاء الذين وصفهم بالكفر والفجور ، محجوبون يوم القيامة عن رحمة ربهم ، وإحسانه وكرامته ، عن الحسن وقتادة . وقيل : ممنوعون من رحم رحمته ، مدفوعون عن ثوابه ، غير مقبولين ، ولا مرضيين ، عن أبي مسلم « 3 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة المطففين ( 83 ) : آية 33 ]
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 )
. . . وقيل : معناه وما أرسلوا عليهم شاهدين ، لأن شهادة الكفار لا تقبل على المؤمنين أي : ليسوا شهداء عليهم ، بل المؤمنون شهداء على الكفار ، يشهدون عليهم يوم القيامة ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 289 - 292 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 293 - 294 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 294 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 294 - 299 .