تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والعرش : الملك ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى : قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 18 إلى 19 ]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 ) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) قال أبو مسلم : يوم الآزفة يوم المنية وحضور الأجل ، والذي يدل عليه أنه تعالى وصف يوم القيامة بأنه يوم التلاق ، و
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
( غافر : 16 ) ثم قال بعده
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
فوجب أن يكون هذا اليوم غير ذلك اليوم ، وأيضا هذه الصفة مخصوصة في سائر الآيات بيوم الموت قال تعالى :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
( 84 ) ( الواقعة : 83 ، 84 ) وقال :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
( 26 ) ( القيامة : 26 ) وأيضا فوصف يوم الموت بالقرب أولى من وصف يوم القيامة بالقرب ، وأيضا الصفات المذكورة بعد قوله الآزفة لائقة بيوم حضور الموت لأن الرجل عند معاينة ملائكة العذاب يعظم خوفه ، فكأن قلوبهم تبلغ حناجرهم من شدة الخوف ، ويبقوا كاظمين ساكتين عن ذكر ما في قلوبهم من شدة الخوف ولا يكون لهم حميم ولا شفيع يدفع ما بهم من أنواع الخوف والقلق « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 42 ]

تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 ) واعلم أن لأبي مسلم الأصفهاني أن يحتجّ بهذه الآية على أنه لم يوجد النسخ فيه ، لأن النسخ إبطال ، فلو دخل النسخ فيه لكان قد أتاه الباطل من خلفه ، وإنه على خلاف هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 429 - 430 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 27 ص 48 - 50 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 27 ص 114 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 233 | مجموعة مؤلفين