تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

سورة فاطر

( 1 ) قوله تعالى :

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 32 ]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ
يعني القرآن . وقيل : هو التوراة ، عن أبي مسلم « 1 » .

سورة يس

( 1 ) قوله تعالى :

[ سورة يس ( 36 ) : آية 8 ]

إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 )
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ
. . . . . واختلف في معنى الآية على وجوه : . . . . وثانيها : إن المعنى كأن هذا القرآن أغلال في أعناقهم يمنعهم عن الخضوع لاستماعه وتدبره لثقله عليهم ، وذلك أنهم لما استكبروا عنه ، وأنفوا من اتباعه ، وكان المستكبر رافعا رأسه ، لاويا عنقه ، شامخا بأنفه ، لا ينظر إلى الأرض ، صاروا كأنما غلت أيديهم إلى أعناقهم . وإنما أضاف ذلك إلى نفسه ، لأن عند تلاوته القرآن عليهم ، ودعوته إياهم ، صاروا بهذه الصفة ، فهو مثل قوله :
حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي
( المؤمنون : 110 ) ، عن أبي مسلم « 2 » ( 2 ) قوله تعالى :

[ سورة يس ( 36 ) : آية 38 ]

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وفي قوله
لِمُسْتَقَرٍّ لَها
. . . قال أبو مسلم : ومعنى هذا ، ومعنى لا مستقر لها واحد أي : لا قرار لها إلى انقضاء الدنيا « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 243 - 244 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 256 - 260 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 272 - 274 .