تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
. . . . . وقيل : معناه من أضل عن اللّه الذي هو خالقه ، ورازقه ، والمنعم عليه مع ما نصبه له من الأدلة ، فمن يهديه بعد ذلك ، عن أبي مسلم قال : وهو من قولهم : أضل فلان بعيره . بمعنى ضل بعيره عنه . قال الشاعر :
هبوني امرأ منكم أضل بعيره * له ذمة ، إن الذمام كثير « 1 »
( 5 ) قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 48 ]

اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 )
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
. . . . وقيل : قطعا تغطي ضوء الشمس ، عن أبي مسلم « 2 » .

سورة لقمان

( 1 ) قوله تعالى :

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 6 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
أي : باطل الحديث ، وأكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث : الغناء . وهو قول ابن عباس ، وابن مسعود ، وغيرهما ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه ، وأبي الحسن الرضا عليه السلام ، قالوا : منه الغناء . وروي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : هو الطعن بالحق ، والاستهزاء به ، وما كان أبو جهل وأصحابه يجيئون به إذ قال : يا معشر قريش ألا أطعمكم من الزقوم الذي يخوفكم به صاحبكم ؟ ثم أرسل إلي زبدا وتمرا فقال : هذا هو الزقوم الذي يخوفكم به . قال : ومنه الغناء . فعلى هذا فإنه يدخل فيه كل شئ يلهي عن سبيل اللّه ، وعن طاعته من الأباطيل والمزامير والملاهي ، والمعازف . ويدخل فيه السخرية بالقرآن ، واللغو
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 56 - 58 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 67 - 69 .