تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
. . . . . وقيل . إنها للتبعيض ، لأن غض البصر إنما يجب في بعض المواضع ، عن أبي مسلم . والمعنى : ينقصوا من نظرهم ، فلا ينظروا إلى ما حرم « 1 » . ( 10 ) قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 35 ]

اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) ( النور 35 ) أ - أجاب أبو مسلم بن بحر « 2 » عنه من وجهين : الأول : أن قوله :
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
محمول على زيادات الهدى الذي هو كالضد للخذلان الحاصل للضال . الثاني : أنه سبحانه يهدي لنوره الذي هو طريق الجنة من يشاء وشبهه بقوله :
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ
( الحديد : 12 ) « 3 » ب - ( مثل نوره ) فيه وجوه . . . . الرابع : إن نوره سبحانه الأدلة الدالة على توحيده وعدله ، التي هي في الظهور والوضوح مثل النور ، عن أبي مسلم « 4 » . ( 11 ) قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 36 ]

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 ) المسألة الأولى : قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ
يقتضي محذوفا يكون فيها وذكروا فيه وجوه : أحدها : أن التقدير كمشكاة فيها مصباح في بيوت أذن اللّه وهو اختيار كثير من المحققين ، اعترض أبو مسلم بن بحر الأصفهاني عليه من وجهين : الأول : أن المقصود من ذكر المصباح المثل وكون المصباح في بيوت أذن
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 239 - 241 . ( 2 ) جواب أبو مسلم على هذه المسألة وهي : ولا يمكن أن يكون المراد من قوله :يَهْدِي اللَّهُإيضاح الأدلة والبيانات لأنا لو حملنا النور على إيضاح الأدلة لم يجز حمل الهدى عليه أيضا ، وإلا لخرج الكلام عن الفائدة ، فلم يبق إلا حمل الهدى ههنا على خلق العلم . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 238 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 247 - 250 .