تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 19 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وقال أبو مسلم : الذين يحبون هم المنافقون يحبون ذلك فوعدهم اللّه تعالى العذاب في الدنيا على يد الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالمجاهدة لقوله
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
« 1 » [ التوبة : 73 ] . ( 5 ) قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 20 ]

وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) وفيه وجوه : . . . والثالث : جوابه لكانت الفاحشة تشيع فتعظم المضرة وهو قول أبي مسلم « 2 » . ( 6 ) قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 22 ]

وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) المسألة الأولى : ذكروا في قوله :
وَلا يَأْتَلِ
وجهين : الأول : وهو المشهور أنه من ائتلى إذا حلف ، افتعل من الألية ، والمعنى لا يحلف ، قال أبو مسلم : هذا ضعيف لوجهين : أحدهما : أن ظاهر الآية على هذا التأويل يقتضي المنع من الحلف على الإعطاء وهم أرادوا المنع من الحلف على ترك الإعطاء ، فهذا المتأول قد أقام النفي مكان الإيجاب وجعل المنهي عنه مأمورا به ؛ وثانيهما : أنه قلما يوجد في الكلام افتعلت مكان أفعلت ، وإنما يوجد مكان فعلت ، وهنا آليت من الألية افتعلت . فلا يقال أفعلت كما لا يقال من ألزمت التزمت ومن أعطيت اعتطيت ، ثم قال : في يأتل إن أصله يأتلي ذهبت الياء للجزم لأنه نهى وهو من قولك ما آلوت فلانا نصحا ، ولم آل في أمري جهدا ،
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 181 - 183 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 160 .