أي ما قصرت ولا يأل ولا يأتل واحدا ، فالمراد لا تقصروا في أن تحسنوا إليهم ويوجد كثيرا افتعلت مكان فعلت تقول : كسبت واكتسبت وصنعت واصطنعت ورضيت وارتضيت « 1 » .
( 7 ) قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 23 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 )
النظم : بدأ سبحانه فبين حكم القاذف أولا ، وأوجب عليه الحد ، ورد شهادته ، وسماه فاسقا ، فعلم أن المراد به أهل الملة . ثم عقبه بحديث الإفك لاتصاله به . ثم ذكر صنفا آخر من القذفة وهم المنافقون بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا
( النور : 19 ) وبين ما لهم من الغضب واللعنة . ثم عم الجميع بالوعيد في قوله
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
الآيات ، عن أبي مسلم « 2 » .
( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 26 ]
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 )
قال سبحانه :
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ
قيل في معناه أقوال . . . . والثالث : الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال ، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء ، عن أبي مسلم والجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السلام « 3 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 30 ]
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 )
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 186 - 187 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 233 - 236 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 236 - 237 .