ولا أريد أن أفعله « 1 » .
ب - قوله :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها
فالصد المنع وههنا مسائل : المسألة الأولى : في هذين الضميرين وجهان . أحدهما : قال أبو مسلم لا يصدنك عنها أي عن الصلاة التي أمرتك بها من لا يؤمن بها أي بالساعة فالضمير الأول عائد إلى الصلاة والثاني إلى الساعة ومثل هذا جائز في اللغة فالعرب تلف الخبرين ثم ترمي بجوابهما جملة ليرد السامع إلى كل خبر حقه « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 39 ]
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 )
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
. . . . وقيل : لتربى وتغذى بحياطتي وكلاءتي وحفظي ، كما يقال في الدعاء بالحفظ والحياطة عين اللّه عليك ، عن أبي مسلم « 3 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 40 ]
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 )
أما مدة اللبث فقال أبو مسلم : إنها مشروحة في قوله تعالى :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ
( القصص : 22 ) - إلى قوله -
* فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ
( القصص : 29 ) وهي إما عشرة وإما ثمان ل قوله تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
( القصص : 27 ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 21 - 22 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 22 - 24 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 20 - 22 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 ص 55 - 56 .