تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فهذا يدل على أن أهل الحسنى لا يدخلونها . قالوا : فمعناه انهم واردون حول جهنم للمحاسبة ، ويدل عليه قوله :
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
( مريم : 68 ) . ثم يدخل النار من هو أهلها . وقال بعضهم : معناه إنهم واردون عرصة القيامة التي تجمع كل بر وفاجر « 1 » . ( 15 ) قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 77 ]

أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 )
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا
أفرأيت : كلمة تعجيب ، ومعناه أرأيت هذا الكافر الذي كفر بأدلتنا من القرآن وغيره ، وهو العاص بن وائل ، عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقيل : الوليد بن المغيرة ، عن الحسن . وقيل : هو عام فيمن له هذه الصفة ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 16 ) قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 86 ]

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 )
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
. . . . . . وقيل : الورد النصيب أي : هم نصيب جهنم من الفريقين . والمؤمنون نصيب الجنة ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 17 ) قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 96 إلى 97 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 96 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 ) أ - القول الثاني : وهو اختيار أبي مسلم معنى :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
أي يهب لهم ما يحبون والود والمحبة سواء ، يقال : آتيت فلانا محبته ، وجعل لهم ما يحبون ، وجعلت له وده ، ومن كلامهم : يود لو كان كذا ، ووددت أن لو كان كذا أي أحببت ، ومعناه سيعطيهم الرحمن ودهم أي محبوبهم في الجنة وقال
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 438 - 443 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 444 - 447 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 448 - 452 .