( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 38 ]
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 )
وقال أبو مسلم : وهذا يدل على أن قوله سبحانه
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
( البقرة : 18 ) ليس معناه الآفة في الأذن ، واللسان ، والعين ، بل هو إنهم لا يتدبرون ما يسمعون ، ويرون ، ولا يعتبرون . ألا ترى أنه جعل قوله
لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
في مقابلته ، فأقام السمع والبصر مقام الهدى ، إذ جعله في مقابلة الضلال المبين « 1 » .
( 7 ) قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 41 ]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 41 )
إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً
أي : كثير التصديق في أمور الدين ، عن الجبائي . وقيل : صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن اللّه تعالى ، عن أبي مسلم « 2 » .
( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 45 ]
يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ( 45 )
فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا
أي : فتكون موكولا إلى الشيطان ، وهو لا يغني عنك شيئا ، عن الجبائي . وقيل : معناه فتكون لاحقّا بالشيطان باللعن والخذلان ، واللاحق : يسمى التالي . والذي يتلو الشئ ، والذي يليه ، سواء ، عن أبي مسلم « 3 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 46 ]
قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 )
قال أبو مسلم : لأرجمنك المراد منه الرجم بالحجارة إلا أنه قد يقال ذلك
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 422 - 423 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 424 - 426 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 424 - 429 .