سورة الكوثر
معنى السورة : الكوثر : على وزن « فوعل » هو العدد الكثير أو السيد الكثير الخير والعطاء وقيل : هو اسم نهر في الجنة . . ومن معانيه أيضا :
الشيء الكثير المتراكم الملتف - ويأتي بمعنى : الشراب العذب . . والكوثر إضافة إلى ما ذكر آنفا : هو المفرط الكثرة . . قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر . وقيل : الكوثر : فوعل من الكثرة والواو فيه زائدة مثل « نوفل » وقال ابن خالويه : والكوثر في غير هذا :
الرجل السخي قال الكميت بن زيد :
وأنت كثير يا بن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
و « العقائل » : جمع « عقيلة » وهي المرأة الكريمة وإنما سميت عقيلة لشرفها وكرمها مشبهة بالدرة في الصدف وهي معقولة فيها . وعن اللحياني قال : العقيلة : درة الصدف والخريدة المرأة البكر مشبهة بالخريدة : أي الكثيرة الحياء الخفرة . يقال : أخرد الرجل إذا سكت حياء وأقرد الرجل إذا سكت ذلا . وقيل : غير ذلك .
تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بهذه اللفظة إكراما وتشريفا لمعانيها إذ من معانيها أيضا : القرآن . وهذه السورة الشريفة هي أقصر السور وفيها ثلاث آيات فقط وآيتها الكريمة الأولى :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
صدق الله العظيم . وهذه اللفظة وردت مرة واحدة في القرآن الكريم في هذه السورة الشريفة . والمخاطب هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - بمعنى : إنا أعطيناك يا محمد الخير المفرط والشرف العظيم أو الكثير من العلم والعمل . وفي قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
لأن الفعلين « أعطى » و « أنطى » مثل بعضهما وزنا ومعنى في لغة أهل اليمن .