تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩

سورة البينة

معنى السورة : البينة : مؤنث « البين » وهو الدليل والحجة . . وجمعها : بينات . . ومنه قيل : « آيات الله البينات » بمعنى : الواضحات بالأدلة والحجج . . وهي من « بين » بيانا - من باب « باع » أي اتضح فهو بين ومثله : أبان الشيء فهو مبين - اسم فاعل - وجاء « بائن » اسم فاعل للفعل « بان » على الأصل . وأبان إبانة وبين وتبين تبينا واستبان استبانة : كلها بمعنى : الوضوح والانكشاف والظهور والاسم منها : البيان . . وجميعها يستعمل لازما ومتعديا إلا الثلاثي فلا يكون إلا لازما . ويقال : بان الشيء : إذا انفصل فهو بائن - اسم فاعل - أما « البيان » فهو ما يتبين به الشيء من الدلالة والفصاحة وغيرها وتعني أيضا المنطق الفصيح . وهو أن البيان أحد فروع البلاغة العربية . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن من البيان لسحرا . . أي إن بعضه سحر . . يضرب في استحسان المنطق وإيراد الحجة البالغة . تسمية السورة : سمي الله سبحانه إحدى سور القرآن الكريم بالبينة تشريفا وتكريما للرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - لأن المقصود بالبينة وهي الدلالة والحجة والبرهان هو رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل : المراد بها هنا : القرآن الكريم . وفي آيتها الكريمة الأولى جاء قوله تعالى :
« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ »
صدق الله العظيم . قيل : المراد هنا : القرآن أو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - . فضل قراءة السورة : قال أفضل الخلائق محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ « لم يكن . . » كان يوم القيامة مع خير البرية مساء ومقيلا » صدق رسول الله . . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : مع خير البرية مساء ومقيلا : معناه : مع خير الخليقة أو مع أفضلها من « برأه - يبرأه - برءا » : بمعنى : خلقه . . والفعل من باب « قطع » والبارئ - اسم فاعل - بمعنى الخالق وهو اسم من أسماء الله الحسنى . أما « مقيلا » فهو مصدر الفعل « قال » يقيل - قيلا ومقيلا : بمعنى : نام في منتصف النهار وهو أيضا موضع القيلولة أي الاستراحة في الظهيرة أو النوم فيها . وجاء