* *
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
: في هذا القول الكريم يكون الضمير « الهاء » في « أنزلناه » عائدا على القرآن الكريم . وجاء سبحانه بالضمير دون ذكر اسم القرآن وإن لم يتقدم له ذكر لأنه معلوم أو لأن القرآن الكريم نزل جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا .
* *
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
: « ما » هنا للتعجب . . بمعنى : ما هي ؟ بمعنى : وأي شيء أعلمك ما ليلة القدر أي إنك لا علم لك بكنهها ومدى عظمها و « أدراك » معلقة عن « ما » لتضمنه معنى الاستفهام بمعنى : وما أعلمك ما هذه الليلة وما فضلها والاستفهام هنا « ما » لتعظيم شأن هذه الليلة أي تفخيما لشأنها وتعظيما لها فوضع الظاهر « ليلة القدر » موضع المضمر « ما هي » لأنه أعظم منه .
[ سورة القدر ( 97 ) : آية 3 ]
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 )
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ
: مبتدأ مرفوع بالضمة . القدر : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة . خير : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة وأصله : أخير - وهذه اللفظة ممنوعة من الصرف على وزن « أفعل » صيغة تفضيل ومن وزن الفعل إلا أن حذف الألف منها أفصح بمعنى ليلة تقدير الأمور وقضائها أفضل .
مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
: جار ومجرور متعلق بخير . شهر : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة . بمعنى العمل في هذه الليلة والفضل فيها أفضل من ألف شهر ليس في هذه الشهور ليلة القدر .
[ سورة القدر ( 97 ) : آية 4 ]
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 )
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
: الجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ « ليلة القدر » أو تكون في محل نصب حالا منها وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة وأصله : تتنزل حذفت إحدى التاءين تخفيفا . الملائكة : فاعل مرفوع بالضمة بمعنى : تنزل الملائكة إلى السماء الدنيا وقيل : إلى الأرض في هذه الليلة المباركة .
وَالرُّوحُ فِيها
: معطوف بالواو على « الملائكة » ويعرب إعرابه . فيها : جار ومجرور متعلق بتنزل أي جبريل - عليه السلام - وقيل : خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا عند تلك الليلة يتنزلون تباعا .